محمد بن محمد حسن شراب

213

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 23 ) أصاب الملوك فأفناهم وأخرج من بيته ذا جدن للأعشى ، صناجة العرب . وذو يزن : من ملوك حمير . وذا جدن : صاحب جدن وجدن : اسم قصر . والشاهد : في « بيته » فالهاء من ( بيته ) يعود إلى « ذا جدن » ويروى ( ذا يزن ) وهو متأخر عن الضمير . وذلك يدل على أن العرب كانوا يعيدون الضمير على متأخر . [ الإنصاف / 69 ] . ( 24 ) ألا يا اسلمي قبل الفراق ظعينا تحيّة من أمسى إليك حزينا . . وقوله : يا اسلمي . المنادى محذوف تقديره : يا ظعينة اسلمي ، لأن الفعل لا ينادى . وظعينا : منادى مرخم . يا ظعينة . على لغة من لا ينتظر . وتحية : يجوز نصبه على المفعول المطلق . أحييك تحية . ويجوز رفعه ، خبرا لمبتدأ محذوف . [ الإنصاف / 101 ] . ( 25 ) امتلأ الحوض وقال قطني مهلا ، رويدا ، قد ملأت بطني قطني : اسم بمعنى : حسب : أو اسم فعل بمعنى : يكفي . ومهلا : مصدر نائب عن الفعل تقول : مهلا يا رجل ، ومهلا يا رجلان . ويا رجال . وفي التأنيث كذلك بلفظ واحد ، والمراد : أمهل وتريث . ورويدا : يأتي على واحد من أربعة أوجه : اسم فعل بمعنى « أرود » أي : أمهل . والثاني : مصدرا نائبا عن فعله . والثالث : أن يقع صفه كما تقول : سارسيرا رويدا . والرابع : أن يقع حالا كما تقول : ساروا رويدا . بحذف المصدر الذي نصبته على المفعول المطلق في الاستعمال الثالث . ومحل الشاهد في البيت « قطني » حيث وصل نون الوقاية بقط عند إضافته لياء المتكلم ، وليس « قط » فعلا . فدل ذلك على أن نون الوقاية قد تلحق بعض الأسماء ، لغرض من الأغراض . والغرض هنا المحافظة على سكون « قط » حتى لا يذهب ما بني عليه اللفظ وهو السكون - وعلى ذلك ، فلحاق نون الوقاية لكلمة من الكلمات لا يدل على أنه فعل . [ شرح المفصل / 2 / 131 ، والأشموني / 1 / 125 والخصائص / 1 / 32 ] . ( 26 ) نعمت جزاء المتقين الجنة دار الأماني والمنى والمنّه